three person doing picnic near the Golden Gate bridge

إسطنبول في عيد الجمهورية: مدينة تُشعل البوسفور بالضوء

Photo: Abed Mously / Unsplash (Unsplash License)

في التاسع والعشرين من أكتوبر تتحول إسطنبول إلى مسرح مفتوح. هذا هو "عيد الجمهورية" (Cumhuriyet Bayramı)، ذكرى إعلان الجمهورية التركية عام 1923، ويحتفل به الأتراك بحماسة حقيقية لا تُصطنع للسياح. الأعلام الحمراء تتدلى من الشرفات، وواجهات المباني تُكسى بصور أتاتورك، وتمتلئ الميادين بالعائلات منذ الصباح. إن كنت تبحث عن يوم واحد تلمس فيه نبض المدينة وهي على طبيعتها، فهذا هو.

لماذا هذا التوقيت تحديدًا

الرحلة قصيرة ومباشرة من تل أبيب — ساعتان ونصف تقريبًا — ما يجعل عطلة نهاية أسبوع ممتدة خيارًا واقعيًا دون عناء. وأكتوبر من أجمل شهور إسطنبول: الحرارة تدور حول العشرين درجة، والرطوبة الصيفية الثقيلة تلاشت، والأشجار في حدائق أميرغان وجولهانه بدأت تكتسي بألوان الخريف. تمشي طويلًا دون أن ترهقك الشمس، وهذا نصف متعة المدينة.

المشهد الذي لا يُفوّت: البوسفور ليلًا

ذروة الاحتفال مساءً على مضيق البوسفور. تنطلق العروض البحرية العسكرية والاستعراضات الجوية نهارًا، ثم تأتي الألعاب النارية التي تنفجر فوق الماء وتنعكس على سطحه بين الضفتين الآسيوية والأوروبية. لمشاهدتها بلا زحام:

  • توجّه إلى كورنيش أورتاكوي مبكرًا، أو اصعد إلى حديقة تلة تشامليجا في الجانب الآسيوي لإطلالة بانورامية.
  • الخيار الأذكى: احجز عبّارة عادية (vapur) تعبر المضيق وقت العرض بدل القوارب السياحية باهظة الثمن. المنظر واحد والتكلفة زهيدة.

انتبه فقط أن محطات الترام وخطوط الميدان الرئيسية مثل تقسيم تُغلق جزئيًا أو تكتظ في هذا اليوم، فخطّط للتنقل سيرًا أو بالعبّارات.

نهار قبل السهرة

استغل ساعات النهار بعيدًا عن الأماكن المكتظة بالاحتفال. حي بالات بمنازله الملونة ومقاهيه الصغيرة مثالي لصباح هادئ ولالتقاط الصور. ثم اعبر إلى كاديكوي في الجانب الآسيوي، حيث سوق السمك والمطاعم التي يرتادها أهل المدينة لا الزوار. تناول طبق بالِق إكمك (سمك في الخبز) على الرصيف، واختم بكوب شاي تركي في كأسه الزجاجي المميز.

للطعام، ابتعد قليلًا عن السلطان أحمد واتجه إلى المطاعم العائلية في كوموندجو أو جيهانغير، حيث الكباب والمقبّلات (المزّة) بأسعار عادلة ونكهة أقرب لما يألفه الذوق العربي.

نصائح صريحة

  • الفنادق ترفع أسعارها حول هذا التاريخ، فاحجز مبكرًا خصوصًا في مناطق السلطان أحمد وبيوغلو.
  • احمل معطفًا خفيفًا؛ ليل البوسفور بارد ورطب حتى في خريف معتدل.
  • كثير من المحال الحكومية والبنوك تغلق يوم العيد، لكن المقاهي والمطاعم والأسواق السياحية تعمل بشكل طبيعي.
  • بطاقة إسطنبول كارت توفّر عليك الكثير في المواصلات والعبّارات، اشترها فور وصولك.

إسطنبول وجهة يعرفها الجميع، لكن زيارتها في عيد الجمهورية تمنحك زاوية مختلفة: لا تشاهد المدينة فحسب، بل تشاركها لحظة فخرها الوطني. ومع رحلة قصيرة وطقس مثالي، يصعب أن تجد مناسبة أفضل للذهاب.